المحقق الحلي

165

شرائع الإسلام

الفرض ، ولو كان له مال وعليه دين بقدره لم يجب ، إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج ( 20 ) . ولا يجب الافتراض للحج ، إلا أن يكون له مال بقدر ما يحتاج إليه زيادة عما استثناه ( 21 ) . ولو كان معه قدر ما يحج به ، فنازعته نفسه إلى النكاح ، لم يجز صرفه في النكاح ، وإن شق تركه ( 22 ) وكان عليه الحج . ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة ، له ولعياله ، وجب عليه . ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله ( 23 ) . ولو استؤجر للمعونة على السفر ( 24 ) ، وشرط له الزاد والراحلة أو بعضه وكان بيده الباقي مع نفقة أهله ، وجب عليه ، وأجزأه عن الفرض إذا حج عن نفسه . ولو كان عاجزا عن الحج ( 25 ) ، فحج عن غيره ، لم يجزه عن فرضه ، وكان عليه الحج إن وجد الاستطاعة . الرابع : أن يكون له ما يمون عياله حتى يرجع ، فاضلا عما يحتاج إليه ( 26 ) . ولو قصر ماله عن ذلك لم يجب عليه . ولو حج عنه من يطيق الحج ، لم يسقط عنه فرضه ، سواء كان واجد الزاد والراحلة أو فاقدهما . وكذا لو تكلف الحج مع عدم الاستطاعة . ولا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج ( 27 ) . الخامس : إمكان المسير : وهو يشتمل على : الصحة ، وتخلية السرب ، والاستمساك على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة ( 28 ) . فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب . ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب ( 29 ) ، ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا ( 30 ) لا يستمسك على الراحلة ، أو عدم المرافق

--> ( 20 ) كما كانت تكاليف الحج مائة دينار ، وكان له ألف دينار ، وكان عليه دين تسعمائة دينار . ( 21 ) كما لو كانت له أراض أزيد من مقدار حاجته . ( 22 ) أي : وإن صعب عليه ترك الزواج ، لشدة شهوته الجنسية . ( 23 ) ( البذل ) هو أن يقال له : ( مصارف حجك ومصارف عائلتك كلها علي ) والهبة : أن يقال له ( خذه هذه الألف دينار هبة له ) في الهبة لا يجب عليه قبول الألف حتى يجب عليه الحج ، نعم إن قبلها وجب الحج ، وإن ردها لم يجب . ( 24 ) أي للطبخ ، أو السياقة ، أو نحو ذلك ، وكان ذلك العمل شأنه ( وشرط له ) أن يعطي له ( الزاد والراحلة ) ( 25 ) ) أي : لم يكن مستطيعا ( 26 ) أي زيادة عن مصارف حجة . ( 27 ) فلو كان الولد غنيا والأب فقيرا ، لا يجب على الولد إعطاء مؤنة الحج لأبيه . ( 28 ) ( الصحة ) أي : صحة البدن بالمقدار الذي يمكنه الحج ( تخلية السرب ) على وزن ( فلس ) وهو الطريق ، يعني ، كون الطريق خاليا عن قطاع الطريق ، والأزمات الخطيرة ( الاستمساك ) أي القدرة على ضبط نفسه على الراحلة ، وهذا الشرط غالب الوجود بالنسبة لهذه الأزمنة التي أصبح السفر بالطائرة ، والسيارة ( سعة الوقت ) أي يكون الوقت كافيا للوصول إلى مكة ، فلو اجتمعت فيه الشرائط في وقت لا يصل إلى الحج في الموسم اللازم لم يجب عليه الحج في ذلك العام . ( 29 ) يعني : لو كان مريضا بمرض يمكنه الركوب وجب الحج . ( 30 ) ( معضوبا ) يعني ضعيفا ، أو مشلولا .